أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
261
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ذكر وصيته من يغسله وأين يدفن وبأن يسرع بدفنه عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس فغسلته خرجه أبو عمر وصاحب الصفوة - وخرجه في الفضائل وزاد وهي صائمة ولا تصح هذه الزيادة على المشهور لأن الصوم إنما يكون نهارا والأصح أنه مات ليلا ودفن ليلا وإن كان قد قيل أنه مات نهارا ودفن في آخر نهاره ، لكن الأول أشهر . وعن عائشة أن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال أي يوم هذا قالوا يوم الاثنين قال فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد فإن أحب الأيام والليالي إلي أقربها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - خرجه أحمد وخرج في الصفوة أنه أوصى أن يدفن إلى جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين القبر والمنبر . وعن أسماء بنت عميس قالت إن أبا بكر عهد إلي أن فلانا منافق فلا ينزل في قبري خرجه ابن الضحاك . ذكر قدر سنه يوم مات رضى اللّه عنه اختلف في ذلك وأشهر الأقوال وأكثرها أنه توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وأنه استوفى بمدة خلافته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد تقدم في آخر ذكر هجرته ما يدل على خلاف ذلك وهذا أصح وكان مولده بعد عام الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما ذكره الطائي في الأربعين وكانت مدة خلافته من ذلك سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال وقيل وثلاثة أشهر وسبع ليال . وقال ابن إسحاق توفي أبو بكر على رأس سنتين وثلاثة أشهر واثنتي عشرة ليلة من متوفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال غيره وعشرة أيام وقيل وعشرين يوما ذكره أبو عمر وغيره .